البغدادي
394
خزانة الأدب
على أنّ كسر ياء المتكلم من نحو فيّ لغة بني يربوع لكنّه عند النحاة ضعيف كقراءة حمزة : ما أنتم بمصرخي . وهذا الشعر من أرجوزة للأغلب العجليّ وهو شاعر حاهليٌّ أسلاميّ أسلم وهاجر ثم استشهد في وقعة نهاوند . وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد الحادي والعشرين بعد المائة . وأوّل هذه الأرجوزة : * أقبل في ثوبٍ معافريّ * بين اختلاط اللّيل والعشيّ * إلى أن قال : * ماضٍ إذا همّ بالمضيّ * قال لها هل تلك ياتا فيّ * قال في الصحاح : معافر بفتح الميم : حيّ من همدان وإليهم تنسب الثياب المعافريّة وهو باللعين المهملة . والماضي : الذي لا يتوانى ولا يكسل في أمرٍ همّ به . وقوله : قال لها الخ الضمير عائد على امرأة تقدّم ذكرها . ويا حرف نداء وتا بالثناة الفوقيّة منادى وهو اسم إشارة يشار به إلى المؤنث . ولك بكسر الكاف والجارّ والمجرور ) خبر مبتدأ محذوف وهو متعلق قوله فيّ . يقول : قال لها ذلك الرجل الماضي : يا هذه المرأة : هل لك رغبةٌ فيّ قالت له : لست بالمرضيّ فيكون لي رغبة فيك . واعلم أنّ الفرّاء والزجّاج وغيرهما قد أنكروا هذه القراءة والشعر . أمّا الفرّاء فقد قال : في تفسيره : الياء من مضرخيّ منصوبةٌ لأنّ الياء من المتكلّم